جريدة الصباح العربي ترحب بالزوار ... أنتم الآن في بيت المدّونين ... هنا الجروب الرسمي للجريدة على الفيس بوك .... لو عاوز تنشر معانا كل اللى عليك تبعت قصتك أو المقالة بتاعتك في رسالة على الميل أنتظرونا قريباً بالأسواق
السبت، 25 يوليو 2009

زيارة لجانب النجوم ... عندما يكون الحب بالجلاتيني  

أبعدت وجهي عنهم بعدما تحورت وجوههم مع الانفعال فأصبحوا كالشياطين المستنفرة، تحيرت مما أنا فيه، حتى في جانب النجوم نفس المشاكل التي تمر بنا، تغيرت الأشكال ولكن لم تتغير الطبائع، لدرجة أني شعرت بأننا في "منشية ناصر" أو حتى "السيدة عائشة" عدت إلى "الكابتن" الذي وجدته يرقص وينط ويفط مثلهم، عيناه مليئة بالسعادة والدموع تتساقط منهما، سألته مستغرباً : - ماذا بك؟! وما سر السعادة التي تملأك؟! بضحكة مجلجلة أجابني: - لقد كسب الشياطين الحمر يا رجل، أليس هذا سبباً كافياً للسعادة ؟! نظرت إليه نظرة معبرة وقلت مستهجناً : - الشياطين في الأرض والشياطين "وراء النجوم" كفى.. كفى.. ولكن حدثني أكثر عن قصة حب "محدود الدم" يبدو أنها مشوقة، هدأ وابتسم ابتسامة صافية وبدأ يحكي لي عن "محدود الدم" وحبيبته... - صلي بينا على النبي يا شيخ , الحكاية يا سيدي بدأت بـ....
- معلش يا (حيِّزَر) يا أخويا.. أنت عارف مليش غيرك..
- هتوديني في داهية أنت يا (محدود)...
- معلش هم تلت دقايق بس... أصلها وحشاني أوي يا (حيِّزَر)...
- أنت تقعد تحب يا أخويا واحنا نقف في عز البرد... - معلش بقى الأصحاب لبعضيهم...
- ماشي أما نشوف أخرتها، وهاخد كام على العملية دي؟
- عشر أنياب كويس؟! أومأ (حيِّزَر) برأسه، ثم سارا معاً تجاه كهف عتيق... وعند البوابة تلفتا حولهما قليلاً، ثم اتجه (محدود) في سرعة ليصعد، وقبل أن يعبر أول درجة في السلم التفت إلى (حيِّزَر) وقال:
- متنساش كلمة السر: رش الميه على الخشخاش، وانشر نفسك كالخفاش... أومأ (حيِّزَر) برأسه في ثقة، فصعد (محدود) متوجساً...
***
وصل (محدود) إلى الدور المنشود، وقف أمام باب الكهف الوحيد فيه، عدل من هندامه، ثم... طق.. طق طق.. طق.. طق طق.... على الفور أطل من خلف الباب وجه شاحب، كانت (براكسا) محبوبته، تأمل عينيها الناعستين، والأشياء القذرة التي تغطيهما، وقال بابتسامة حانية:
- أنتي لسه صاحية من النوم؟!
- أيوه يا حبيبي...
- بتبقي شبه الشياطين يا حبيبتي حتى وأنتي صاحية من النوم... ابتسمت (براكسا) في حياء، واصفرت وجنتاها علامة الخجل، فابتسم (محدود) وقال:
- أنا عارف إن أبوكي (نابوري) مش هنا، وأنتي وحشتيني قلت لازم أجي أشوفك... ضحكت (براكسا) وقالت في دلال: - يا مجنون.. كل ده عشاني؟ على الفور أخرج (محدود) من جيبه شيئاً جيلاتينياً وهو يقول:
- مش بس كده... جايبلك معايا أمعاء بشري عشان ناكلها سوا... ثم وضع الشيء الجيلاتيني في فمه، وهو يشير إليها، ابتسمت وقالت:
- بجد ده أكتر حاجة رومانسية حد عملهالي في حياتي... ثم قربت فمها من فمه كي تشاركه قطعة الجيلاتين، وحين اقتربت شفاهه من شفتيها وخفق قلبه انفعالاً؛ سمعا جلبة بالأسفل ثم تعالى صوت (حيِّزَر) يصرخ:
- فشش فشاااااااش... كرفش كرفااااااااش!!!!
***
ولكن لمَ صرخ (حيِّزَر)؟!!! لنعود إلى دقائق مضت.....
***
وقف (حيِّزَر) حانقاً بعدما صعد (محدود)، أخذ يهز قدميه في عصبية، ثم أشعل سيجارة بعد معاناة، الجو عاصف، والهواء يحول دون إشعاله لعود الكبريت سيء الصنع، بالكاد استطاع أن يشعل السيجارة، ثم استنشق من دخانها نفحة كبيرة متخيلاً أن ذلك يمنحه بعض الدفء في ذلك الزمهرير، ضم ياقتي معطفه وتمتم في ضيق:
- يقطع الأصحاب على المذئوبين على الحب وسنينه السودة في يوم واحد!! ثم أخرج الدخان ونفخ في يده واستطرد:
- ما أنا أهو! اجوزت من غير حب ولا عبط من ده.. قال حب قال... وكل يوم يروح يقطفلها جيلاتيناية.. هأو!! مشى قليلاً حول الكهف، وحين وصل إلى بابه من جديد لمح مستذئب عجوز يقترب في سرعة، التفت إليه ليجده (نابوري) والد (براكسا).... (نابوري) ينظر في ساعته ليجد منتصف الليل اقترب فيقول في غضب مستعر:
- بتعمل إيه هنا ياض أنت؟! (حيِّزَر) يبتلع ريقه في توتر ولا يرد، ويحاول أن يتذكر كلمة السر في سرعة كي يصرخ بها وقد ألجمته المفاجأة، لكن (نابوري) لا يمهله ويمسك بتلابيبه ويقول:
- مش أنت صاحب المتنيل على عينه اللي عايز يخطب البت (براكسا)؟! أيوه أنت.. أنا فاكرك كويس.. شكلك محرمتش من العلقة اللي فاتت... ثم يضم قبضته أمام وجه (حيِّزَر) ويصرخ:
- اوعى يكون صاحبك الـ (... حذفته الرقابة ... ) بيحوم هنا... أخذ (حيِّزَر) يحاول تذكر كلمة السر اللعينة دون جدوى، ظلت تحلق في عقله مبهمة غامضة، لكن قبضة (نابوري) العاتية حين ارتطمت بوجهه جعلته يتذكر ويصرخ:
- فشش فشاااااااااش... كرفش كرفاااااااش!!! نظر له (نابوري) بعينين حمراوين وصرخ: - وكمان بتشتم يا ( ... حذفته الرقابة ... ) يا ابن الــ ( ... حذفته الرقابة ... ).. طب وحياة أمك ما أنا سايبك... فزع (حيِّزَر) وقال في لهجة حاول أن يجعلها قوية: - متجبش سيرة أمي... - هتعمل فيها راجل يا ابن الـ ( ... حذفته الرقابة ... ) وعلى الفور، اتجهت قبضته لتحطم أنف (حيِّزَر) المسكين، ثم توالت المطارق فوق باقي وجهه، حتى تهشم تهشيماً وفي ثورة صرخ فيه (نابوري):
- انطق بتعمل هنا إيه؟! - أنــ... أنا... مستـ... مستني... (محدود).... اتسعت عينا (نابوري) غضباً فوق غضب وقال: - يعني الـ (... حذفته الرقابة ... ) التاني هنا.. طب قدامي يا ابن الـ ( ... حذفته الرقابة ... ).... واتجها إلى السلم ليصعدا.....
***
بعدما سمع (محدود) صراخ (حيِّزَر) أخذ يضحك ساخراً، ويقول:
- بيقول إيه العبيط ده؟!! ضحكت (براكسا) وقالت:
- هو اللي بيصرخ ده صاحبك؟! - آه.. جبته معايا عشان لو أبوكي جه ينده عليا عشان أهرب... ثم نظر لها نظرة ذات معنى وقال:
- كنا بنقول إيه؟! ضحكت ضحكة مائعة وقالت:
- مكناش بنقول حاجة... اقترب منها ليقبلها واقتربت منه وهى تقول في دلال:
- مش لما نجوز الأول؟!! هم بالرد عليها وهو يقترب من شفتيها لكن صوت (نابوري) العجوز اخترق أذانهما وهو يصرخ:
- وليه هتستنوا كل ده؟! لا بوسوا بوسوا حرام تستنوا لما تتجوزوا برضه... صرخت (براكسا) وقالت:
- مليش دعوة والله يا بابا، هو اللي غواني وجابلي جيلاتين بطعم الأمعاء البشرية...
- كمان جيلاتين!! وأمعاء بشرية!! نهار أبوك أسود...
- بالهداوة بس يا عمي، احنا لسه معملناش حاجة غلط...
- وأنا هستنى لما تعملوا يا ( ... حذفته الرقابة ... ) وحياة أمك لناتفلك شعرك شعرة شعرة إنت وصاحبك ده... غمغم (حيِّزَر) وهو بالكاد يستطيع الاحتفاظ بوعيه: - يحرق صاحبه على اليوم اللي عرفه فيه... وكانت معركة من طرف واحد....
***
في المستشفى... جلس الاثنان أمام مومياء تضمد جراحهما... (محدود):
- أدي أخرة اللي يعتمد عليك... (حيِّزَر) :
- أنا قعدت أصرخ بكلمة السر أنت اللي عملتلي فيها عادل إمام ولازم تبوس... (محدود):
- هو اللي أنت قلته ده كلمة سر أصلاً؟! أنا قلت أنت بتحزق في حمام!! (حيِّزَر) :
- يعني دي أخرتها يا واطي... (محدود):
- يا عم اتنيل... (حيِّزَر) :
- خلاصة الكلام أنا عايز العشر أنياب بتوعي... (محدود):
- عشر إيه؟!! هي هي هي... (حيِّزَر) : - بقى هتنصب عليا يا ( ... حذفته الرقابة ... ) يا ابن الـ ( ... حذفته الرقابة بنت الـ (... حذفه المؤلف بعد ما مسك نفسه وامتنع عن سب الرقابة اللي شغالة حذف حذف!! )... ) ثم قام (حيِّزَر) متجاهلاً المومياء التي تضمد جراحه، وصرخ في (محدود):
- مش البوليس لحقنا قبل ما هو ينتفلك بقية شعرك.. أنا بقى هنتفهولك شعرة شعرة... ثم ضحك في سخرية وبدأ يجذب شعيرات (محدود) الذي أخذ يصرخ في ألم، ويتمتم لنفسه مواسياً إياها: - لو كان الشعر عزيز... لو كان الشعر عزيز... لو كان الشعر عزيز...............
***
ضحكة ماجنة ضحكها "الكابتن" ووجدته بعدها يصرخ ويجري إلى غرفة القيادة، جريت خلفه، وسألته مذعوراً :
- ماذا بك يا رجل، لماذا تجري، ماذا حدث ؟!
- لا شيء.. لا شيء.. يجب أن نتحرك الآن.. يجب أن نتحرك الآن..
- لمَ ماذا حدث؟! أخبرني بالله عليك! أجابني بصوتٍ مذعور: - مصاصون الدماء قادمون.. قادمون.. قادمون.....
تمت
http://www.mysaraelhady.blogspot.com/
ملحوظة
الكتابة باللون الاحمر من تأليف ميسرة الهادي صاحب مدّونة زوبعة حمادة زيدان

الجمعة، 24 يوليو 2009

هل فكرت يوماً أن تزور جانب النجوم ... ميسرة الهادي سيأخذنا في زيارة له  

الساعة قاربت على منتصف الليل، ربطنا الأحزمة جيداً، وبدأ المكوك في التحرك نحو الفضاء السرمدي، يقود رحلتنا الكابتن "ميسرة الهادي" الذي تحدث إلينا عن عالمه هذا الذي يقودنا إليه قائلاً : - لقد بدأت أصعد إلى هذا العالم المخيف منذ سنين، وعندها قررت أن أخط بيدي ما رأيته، يا إلهي!!.. أشكالهم مخيفة، منهم الساحر، منهم المستئذب، ومنهم الزومبي... يعيشون كما نعيش، يشعرون بما نشعر، وجدت بينهم السياسي، والفقير، والمتشرد، تشابهوا معنا في كل شيء!!.. "احذروا منهم لأنهم يستعبدون بني البشر".. لا تتركوا أماكنكم في المكوك قد تخطفون، وتكون نهايتكم مجرد عبيد "وراء النجوم".. انتهى "الكابتن" من كلامه وذهب على غرفة القيادة وبدأنا الرحلة ... استمعنا بصوتٍ يشبة صوت الكابتن، يلقى علينا في كبرياء وغرور أشعاراً، سألت من حولي أن من هذا؟، فأجابني صوت آخر: - اصمت يا رجل ودعنا نسمعه إنه كبتننا وقائدنا.. وتعالى الصوت الرخيم:
وكيف لا تعرفني وأنا ابن الشفق؟!
من النهار وُلدت ومن ليل السَحـــر
لي في كل زمانٍ ملحمــــةٌ وعبـق
كأني للتاريخ أنيساً في ليالي السمر
أو نور شمعة أبداً لن تحتــــــــــرق
كوردةٍ ندية خرجت من قلب الحجر
أو سرب طيرٍ هـــــــــــام في الأفق
كدمعة عينٍ تأبى أن تنهمـــــــــــــر
أو نسرٌ جامحٌ في الوديان يختــرق
كشعاع ضوءٍ أقسم ألا ينكســـــــــر
أو كفرس لم يهزم أبداً في ميادين السبق
وصوتي كدقات قلبٍ حُفر على لحاء الشجر
أو صرخة منتصرٍ عدوه انسحـــق
فاسأل عني الشمس أو القمر
أو نجمٌ من السماء قد انبثق
فلربما أخبروك عن سيفٍ أدهمٍ لا يصده إلا القدر
أو عن محبرةٍ أفنت من حسنها أقلاماً... وورق!!
انتهى من أشعاره تلك، وبدأت أشعر برغبة ملحة في العودة إلى الديار، كيف لهذا المجنون أن يصعد بنا الى جانب النجوم؟! بل وماذا سنجد في ذلك العالم المرعب؟!.. كدت أن أتكلم، وأنادي الكابتن ليعيدني إلى الأرض التي أعشقها، ولكن لساني لم يتحرك ولم يصدر عقلي غير أصوات عالية تنادي بالعودة، لكن على أرض الواقع كان المكوك قد وصل إلى رحلته وبدأنا في التجول على جانب النجوم... تُرى ماذا سنرى؟! على قهوة صغيرة أشبه ما تكون بمقاهي "السيدة زينب" كانوا جالسين دعونا نقترب حتى نسمعهم ونرى ماذا يفعلون...
دخل (مطحون) ذلك المقهى وهو يجمع أطرافه المتساقطة محاولاً أن يحتفظ بها كلها، جرَّ قدميه حتى وصل إلى صديقه (محدود الدم)، الجالس يرشف في بطء من كوب ملئ بسائل أحمر أمامه.. تبادلا التحية ثم جلس (مطحون) وأشار إلى الساقي فجاء رجل يرتدي مريلة سوداء وقال: - تطلب إيه حضرتك؟ فكر (مطحون) قليلاً ثم نظر إلى (محدود الدم) وسأله قائلاً:
- هى كوباية الدم الطازة بكام دلوقتي؟ - بنابين ونص..
- يا ليل أبيض!! ده أنا معيش غير ربع ناب.. مط (محدود الدم) شفتيه فبرزت أنيابه المتآكلة، ثم تململ الساقي في ضيق وتنهد وهو يقول:
- انجز ورايا زباين كتير...
- عندك حاجة بربع ناب؟ ابتسم الساقي ساخراً وقال: - ممكن أجيبلك لبانة بطعم اللحمة النية وخلاص.. - يبقى كتر شرك.. انصرف الساقي محنقاً وهو يغمغم: - أنا عارف إيه اللي بيحدف علينا البلاوي دي؟! أنا قلت للمعلم ميت مرة يعلق ورقة يكتب عليها: "ممنوع دخول الزومبي".. بس هو مبيسمعش كلامي..
***
جلس (محدود الدم) يقرأ جريدة (جانب النجوم اليوم)، وأخذ يمصمص بشفتيه متذمراً مرة، ومتعجباً أخرى، فنظر له (مطحون) وقال:
- في حاجة جديدة؟
- اسمع يا سيدي.. بيقولك (السحرة) عملوا اعتصام إمبارح قدام صومعة (السحر)، وكالعادة قوات (فلاد الولاشي) فضت الليلة، وقال إيه: (لوسيفر) طالع يقلك دول قلة مندسة... ضحك الاثنان ثم قال (محدود الدم):
- لا واسمع دي.. بكره في تغيير في الصوامع، أكيد هيغير المغضوب عليهم، بس تراهن على إزازة دم مشبرة مش هيغير (فلاد الولاشي) أبداً..
- أكيد تكسب.. ده هو أساساً اللي مخليه عارف يسيطر، بس سمعت إنه هيغير رئيس المصاصين؟
- آه باين.. بيقولك هيجيب مصاص دماء كان بيدرس في أرض الظلام.. ساد الصمت قليلاً إلا من صوت رشفات (محدود) من كوب الدم أمامه، قبل أن يقول (مطحون):
- ما تطلبنا ورق تاروت نلعبلنا دور كده ولا حاجة.. طوى (محدود) الجريدة وحطها جانباً، ثم نادى على الساقي..
- معندكش ورق تاروت؟ هز الساقي رأسه أن لا...
- طب معندكش دومنه شيطاني؟ - عندي.. بس بخمسين زلوط.. أومأ (محدود) برأسه فذهب الرجل ليحضرها – الدومينو لا رأسه بالطبع – وقبل أن ينطق (مطحون) سمعا صوت صديقهما الثالث (حيِّزَر) الساحر.. ألقى عليهما السلام، ثم جلس جوارها وقال: - ازيكوا يا ملاعين يا ولاد الملاعين؟ (محــدود): - ازيك أنت يا (حيِّزَر)؟ (مطحون): - من ساعة ما نقلت سكنك لجهنم الحمرا وأنت معنتش بتسأل.. (حيِّـــزَر):
- معلش يا ملاعين.. أنتم عارفين بقى الواحد مشغول.. (محــدود): - اللي علي علي يا عم.. قاطعهم مجيء الساقي حاملاً الدومينو فنظر له (حيِّزَر) متأففاً وانتظر حتى وضع ما يحمله ثم قال له:
- هاتلي واحد شيشة عظام بس توصى بالفحم.. أومأ الساقي له وابتعد فغمغم (حيِّزَر):
- يا ما نفسي قنبلة نخاع تنزل على كل البشر دول تحرقهم.. هز صديقيه كتفيهما كأن الأمر لا يعنيهما واستطرد هو: - قريتوا جرايد النهارده؟ أومأ (محدود) برأسه وقال:
- أنتم مش ناويين تبطلوا اعتصامات بقى؟ - مش قبل ما ناخد حقنا.. ده إحنا دمنا بيتصفى في الشغل وأعلى مرتب للواحد فينا تلتمية ناب وشوية زلاليط!! تدخل (مطحون) قائلاً: - أهو أحسن مني يا عم.. ده أنتم تعضوا رقابيكم وش وضهر.. ده أنا بالعافية عارف شكل الناب.. ابتسم (محدود الدم) له مشفقاً ثم استدار لــ(حيِّزَر) وقال في لهفة:
- صحيح يا (حيِّزَر) متعرفش هيعملولنا إيه في الكادر؟ - مش عارف يا (محدود) يا أخويا.. بس أدينا منتظرين تغيير الصوامع الجديد يمكن يبقى في حاجة جديدة..
- يا عم بلا نيلة.. وحياة تعابين رأس ميدوسا لو مخدنا الكادر ده لأكون رامي نفسي في نهر سقر العظيم.. ضحك (حيِّزَر) ثم قال:
- اركبلك عبَّاره أسهل.. ضحكوا جميعاً، ثم فتح (مطحون) الدومينو وبدأ في فردها، ثم تناول سبع قطع وفعل (محدود) المثل، ونظرا لـ(حيِّزَر) فقال:
- لا أنتم عارفين مليش في الدومنة الشيطاني.. ابتسما وبدآ يلعبا، وجاء الساقي بالشيشة ووضعها أمام (حيِّزَر) الذي تناول مبسمها وأخذ يستنشق الدخان مستمتعاً.. كانت هناك جموع في الداخل، يلتفون أمام بلورة زرقاء تلمع فيها صورة بالأسود والأحمر، لرجل يلقي خطاباً، تعالى الصياح الغاضب قبل أن تتغير صورة الرجل لتظهر صورة لمدبح كرة، فهلل الحضور وجلسوا وكأن على رؤوسهم الخفافيش.. تعالى الصوت الخارج من البلورة يقول:
- والكورة مع (فرام) بصاها لــ(الأعور) في نص المدبح، رقص الأول.. والتاني.. وهوبااااا يااااااه جت في العارضة... تفاعل الجلوس مع الصياح، مما أثار ضيق (حيِّزَر) فقال:
- هو هيصة هنا وهيصة في البيت وهيصة في الشغل.. يعني الواحد يروح فين بس؟! ابتسم (مطحون) وقال: - يا عم حد طايل يبقى عنده بيت.. قهقه (حيِّزَر) وقال:
- احسدونا بقى يا زومبي.. ضحك (محدود الدم) وقال: - تعرف يا واد يا (حيِّزَر) أنا في بت جارتنا عندي استعداد أطعن نفسي بخنجر فضة بس أجوزها.. - مش للدرجة دي يا عم.. هى حلوة؟
- أحلى من النداهة ذات نفسها..
- يخرب أنيابك.. طب إيه اللي مانعك؟ - ما أنت عارف اللي فيها.. الواحد جيبه مخروم.. والزلاليط بتنزل منه زي الشلال.. ضحك (حيِّزَر) وقال في ثقة:
- أنا هخلصلك الموضوع ده.. تعالى صياح تلك الجموع ثم خمد وتعالى الصوت الخارج من البلورة يقول: - ياااااااااه على الكورة اللي فاتت... جون مستحق للشياطين الحمر بس مشعل الراية حسبها تسلل.....
غداً الجزء الثاني من الزيارة
حمادة زيدان

الأحد، 28 يونيو 2009

مدّونة رشحناها لك ...  

بسنت صلاح الدين

مدّونة تكتب عن حقوق المرأة ولكنها لا تجور

على حقوق الرجل

كتب

حمادة زيدان

"مش عاوزين نقهر الرجاله ولا نطالب بحقوق المرأه عشان احنا قنوعين باللى

وصلناله لحد دلوقتى بس نفسنا كل واحدة تحقق اللى بتحلم بيه و محدش يعترض على نجاحها بحجه انها بنت" بتلك الكلمات تبدأ بسنت صلاح الدين مدّونتها "يا نساء العالم اتحدن" التي تتحدث فيها وبطريقة ساخرة عن مشكلات المرأة في المجتمع الشرقي .

عندما قررت الابحار في مدّونة بسنت كنت أتوقع أن أجد خطب رنانة كالتي نسمعها ونشاهدها مرات ومرات على شاشات التلفزيون وعبر أثير الاذاعة ومن خلال الصحف , ولكنني فوجئت بكتابة رشيقة وجميلة لمدّونة تعلم جيداً هدفها من المدّونة وتبحث عن مواضيع تساعدها في هدفها الذي أتخذته من أجل إنجاح فكرتها , فتجدها تصرخ في نساء العالم وذلك في موضوعها موضوعها الشيق "ربنا ما يجبش قهر" قائلة :

اكسرى القيود

ثورى و جربى ان تقولى ولو لمره لا

لا... محدش هايستهين بيا بعد اليوم

لا... انا استحق ان احيا و ان انجح

لا...محدش هايستغل عواطفى و مشاعرى كوسيله للضغط

لا...لن اكون مثل الدميه فى مسرح الحياه تحركنى الخيوط

سأقطع كل الخيوط و التقط زمام حياتى

هكذا كان ندائها للمرأة , وهكذا كانت تلبية النداء حيث قام أحد المدّونين بالرد عليها قائلاً :

السلام عليكم المقال جميل رغم انى لدى بعض التحفضات انا عندى مقال عن سيكولوجة المرأة اتمنى انك تلقى نظرة عليه

وبالفعل كانت زيارتها له التي أثمرت عن تدوينتها الأخيرة التي افردت فيها أجزاء من مقالة الدكتور محمد المهدي والتي لا يفصح لنا المجال هنا من سردها .

وكما يقاتل الجندي في ميدان الحرب تقاتل بسنت في محراب مدّونتها , من مشكلة الى مشكلة ومن موضوع الى موضوع تنقلنا بسنت مصحوبة بخفة ظلها الكبيرة فتجعلنا نبكي ونضحك على أحوالنا الشاذة , فمن خلال موضوعها الأكثر من رائع عن الظلم الواقع على المرأة في أحكام الخيانة الزوجية فعبرت قائلة :

لما القاتل يروح المحكمه يتفضل القاضى المحترم بالحكم على الراجل بالبراءه و الست بالحبس هنا بقى المشكله كأنها قتلت بنى أدم و هو قتل فرخه ، يا سلام هو يعنى الراجل بيحس و الست لآ؟، كرامه الراجل بتوجعه والست بلا كرامه؟ هاتقولوا اصل ده شرف الراجل، و الست يعنى مالهاش شرف؟؟؟ ، ليه خيانه الراجل تعتبر فى مجتمعنا نزوه لا تستوجب رد فعل عنيف، ليه مانقولش كلمه حق، ان الخيانه تظل خيانه كائنا من قام بها رجل أو أمرأه ،و اننا فى الخيانه سواء، ربنا عدل و عقوبه الزانى المتزوج رجل و امرأه الرجم حتى الموت و كذلك عقوبه القتل ، لم يأتى القرأن الكريم ابدا بعقوبه للرجل و عقوبه أخرى للمرأه على نفس الجريمه بل جاء حكمه بلا تفرقه لأن الجريمه واحده ولا فرق فى الدين بين رجل و امرأه ، الحقيقه الدين جنبنا كل هذه المهاترات بحكمه و اتزان وتعامل بالعدل من اجل اعلاء قيمه الحق و المساواه بين الافراد، لكن مجتمعنا أبى الا ان ينهكنا بالرجعيه ، نظره يا اسيادنا الى القوانين العنصريه ......

هموم المرأة تجعلها تبحر ضد التيار وتجعل من المدّونة منبراً لصوت امرأة ليست متعصبة لكونها امرأة ولكنها كما قالت في المقدمة تتمنى أن تحقق كل فتاة ما تتمناة ولا يقف طموحها لكونها فتاة .

ولن أترككم دون أن نسحب ملف من ملفاتها الساخنة ونعرض تدّوينة من تدوينات بسنت التي غزلت فيها بالقلم الصراع بين الجارة القوية والجارة الضعيفة .

جيران الهنا

فى بيتنا القديم جارتين بيمثلوا صنفين من النساء متناقضين تماما

احب اعرفكم عليهم ، طنط ضعيفه ، و طنط مستقويه، سعدنى الحظ انى اجاورهم

احكيلكم الاول عن طنط ضعيفه

طنط ضعيفه دائما و ابدا على وشها ابتسامه بلهاء ، و بصراحه عمرى مشفتلها سبب ،

مع ان جوزها مطلع عينها ، من ضرب و اهانات و الذى منه ، و ردها المستفز علطول

بيكون ضحكه مستعبطه و تقول :يعنى اعمل ايه

الراجل بصراحه بيعمل اللى يقدر عليه و زياده شويه

و دى مفيش فايده ولا بتنطق

جاتلنا يوم تخبط على الباب فتحت و لقيتلكوا طنط وشها كأنه الطريق الدائرى

ساعه مبتحصل فيه حادثه من ام خمس عربيات دى

و ماشاء الله كله الوان ازرق و احمر و فوشيا و مطبات

طبعا استنتجت ان الفطار كان علقه سخنه

انا : مالك يا طنط ، الحقى يا ماما

طنط و برضه الابتسامه اياها على وشها: ابدا يا حبيبتى ده عمك بس كنت بطلب منه طلب

و طبعا دخلتها و قعدت تحكى لماما و انا مذبهله (من ذهول يعنى)

جوزها بصراحه ابن حلال يعنى مفيش مصروف للبيت ، و لو طلبت يبقى يومها مش معدى

ويا ويلها لو ابدت رأيها فى موضوع قدام ضيوف ،هاتتهزق قدام الناس عشان جوزها مقتنع

ان الستات مالهاش رأى و ان رأيها لازم يكون من رأى جوزها والخ والخ.........

كل ده و طنط برضه بتضحك و انهت كلامها بجملتها المعهوده:يعنى اعمل ايه؟؟؟؟

طبعا كان نفسى اقولها تعمل ايه بس استسلمت لغمزات ماما عشان ماخربش بيت الست

(قال يعنى هو كده عمران) المهم مسكت نفسى بالعافيه

و رجعت طنط لمعتقل جوانتنامو (قصدى بيتها) و هى بتضحك (ربنا مايقطع لها عاده)

اما بقى طنط مستقويه

فطنط بقى صبح وليل و ليل و صبح

بتتخانق مع جوزها يقول كلمه ترد بعشره و رغم انه بيضربها بس هى الشهاده لله مبتسيبش حقها

فى يوم مغيم كده سمعنا صوت ولاد بتعيط و بيخبطوا على الباب

بنفتح لقيناهم ولاد طنط مستقويه و كل الجيران متجمعين

ماما :مالكم يا ولاد فى ايه؟

الولاد:الحقوا ماما هاترمى بابا بأنبوبه البوتجاز

انا سمعت انبوبه من هنا و صرخت بصوت جهورى:هى فيها أنابيب... انبطحووووووووووووووووووووووووووووووا

طبعا بعد اليوم المشهود ده عمو جوز طنط مستقويه دخل الغاز و استغنى عن الانابيب

و كفى الله المؤمنين شر القتال

الحقيقه الاتنين غلط فى تصرفاتهم يعنى الست مش المفروض انها تكون ضعيفه لدرجه الهطل

و تبقى مسلوبه الأراده والرأى كده ،طبعا الطاعه مطلوبه بس مفيش مانع من مناقشه خفيفه لا ضرر منها ولا ضرار

عشان الزوج يحس ان مراته ليها رأى و شخصيه مستقله و عليه احترامها و ان الموجود فى راسها ده عقل مش طبيخ

والا سيستمر فى اهانتها املا فى يوم انها تنطق او تعترض و تحسسه بوجودها و كيانها

لأن الرجل و ان كان بيحب المرأه الرقيقه لكن لا يحب المرأه الضعيفه على طول الخط

يحبها ذكيه تحاوره و تفهمه و تناقشه و ان اختلفوا فلا تفسد للحب قضيه

ولا المفروض ان المرأه تبقى مستقويه

صوتها عالى و على اهبه الاستعداد للمواجهه وواقفه على الواحده

والا سيصبح البيت ساحه للقتال و البقاء فيه محكوم بقانون الغابه للأقوى و الأعنف

فى خيط رفيع اوى بين المرأه قويه الشخصيه و بين المرأه سليطه اللسان

و خيط ارفع بين امرأه مطيعه واخرى ضعيفه الشخصيه

المرأه الذكيه بقى هى اللى تقدر تجمع بين الصفتين و تضيف توابل و تقلل ملح

و تطلعلنا فى الاخر طبخه مظبوطه

بالهنا .......

الأحد، 21 يونيو 2009

مدّونة رشحناها لك ...  

على الصبي مدّون يأخذك بعيداً عن الأرض
كتب
حمادة زيدان
أحمق يبني بيتاً في مدينة الخيال هكذا يبدأ "على الصبي" ملف تعريفه على المدّونة وإذا دخلت المدّونة وتفحصتها لوجدته ليس أحمقاً ولكنه قد بني لنفسه قصراً في الخيال ولا يبخب على أحد من قراءه بغرفة يستريح فيها من عناء الرحلة وهو يقرأ إحدي أعماله المنتشرة بين جنبات القصر , فمن قصة إلى خاطرة إلى قصيدة الى مقالة جميعهم ينتمون الى عالم خاص صنعه على بحرفيه عالية جعلت مدّونته متفردة في صياغتها وفي أسلوبها .
في بداية بحثنا في مدّونته وجدنا قصة رومانسية جميلة عن بستاني عشق الزهور فبادلته العشق بالعشق , وعندما شعرت زهوره بقرب موعد رحيله عن الدنيا مرضت وذبلت وحاول هو أن يشفيها ولكنه لم يكن يعلم أن ذبول زهوره لم يكن إلا حزناً على فراقه , مات البستاني بين زهوره وامتلأ جسده بالزهور .
ومن قصته الجميلة إلى موضوع أعتقد بأنه الأجمل وهو واحد من "قذلكاته" كما يسميها هو , الموضوع أسمه "الفن حياة" والذي أدخلنا فيه عالم "ألف ليلة وليلة" وبحث فيه عن علاقة فن "شهرزاد" وقدرتها الفائقة في الحكي القصصي ونجاتها من سيف مسرور , كما وضح لنا من خلال رؤيته للحالة العامة للأبطال أن لولا حب "شهريار" هو الآخر للفن لما نجدت "شهرزاد" من بطشه ودليه في ذلك هو استماع "شهريار" للألف ليلة دون ملل أو كلل وكأن تلك الحكاوي هي الحياة التي بسببها خضع "شهريار" لسلطات الفن وأصبح فن "شهرزاد" هو الحياة .
وفي موضوعه عن "الحبايه الزرقاء" والتي كتبها في سياق أدبي جميل عن علاقته بتلك الحباية حيث وصف نفسه بأنه خادم مقامها المطيع ومؤتمن أسرار موريديها , ويصحبنا خيال علي إلى رسم حالة كاملة للحباية وموريديها وتابعيها , فمنهم النساء الراغبين في النشوة والرجال الراغبين في التستر والخوف من الفضيحة , ندخل بعدها في مقارنة جميلة بين تلك الحباية الزرقاء وأخواتها الصفراء والخضراء ليؤكد لنا بأنها الملكة المتوجة في عالم المنشطات .
ما يشغلك عندما تدخل إلى عالم على هو كيف صنع لنفسه هذا القصر الخيالي الجميل الذي لا تمتلك عندما تقرأ مواضيعه وقصصه إلا أن تقول "الله" وتخرج منتشياً وسعيداً من تلك الوجبة الدسمة من الفن الأدبي الخاص به .
والآن أترككم مع كنز أقصد قصة من قصص علي الصبي :
كنز العائلة
قصة قصيرة
على الصبي
عشرون عاماً مضت و أنت تتبع العلامات و الإشارات، تفك الرموز و الشفرات، و تطالع في كتب الأقدمين، و تتعلم لغاتٍ انمحت من على ألسنةِ البشر وأخرى ما زالت تنطق بها الأفواه، و عاماً بعد آخر كان جزءٌ من الصورة الغامضة يتضح أمامك حتى استطعت بعد توالي الأعوامِ العشرين أن تضع خارطة واضحة لكنز عائلتك المفقود.
كثيرون من أسلافك خرجوا بحثاً عن الكنز دون هدي من الخرائط، و لكنها حكايات الجدات كانت تقودهم و تثير أحلامهم، فخرجوا و ما عادوا. و كثيرون آخرون عدوا الأمر مجرد خرافة لا أكثر عن جد أسطوري جمع الذهب و الأحجار الكريمة ، ودفنها في بقعة ما في باطن الأرض، و ترك الأبناء و الأحفاد غارقين في فقرٍ لعين، تركهم يحاولون حل الألغاز و فك الرموز مستعينين بأنفسهم تارةً و بالسحرة و المشعوذين تارةً أخرى دون أن يتمكن أحدهم من الوقوف بباب ذلك الكنز المزعوم.
تستطيع الآن أن تحمل فأساً و مصباحاً و تخرج إلى تلك البقعة التي وقف بها جدك الأكبر ذات ليلة، سوف تحفر قليلاً لتكشف باب السرداب المؤدي إلى الكنز، وسوف تنزل درجات السلم العشر بينما أنفك لا يستطيع أن يقاوم نوبات العطس المتتالية من أثر التراب المتصاعد من جوف السرداب، و وقتها سوف تتأكد بنفسك و تؤكد للآخرين أنك لم تكن أحمقاً و أنت تنفق المال و الأعوام سعيا وراء الكنز، و لكنك تتمهل قليلاً و لا تبارح مكانك.
الآن تدرك أن رحلة البحث قد انتهت، و أن أحداً من أفراد عائلتك اللاحقين لن يخرج مأخوذاً بنشوة الحلم وراء كنز العائلة, و أن أحدهم لن يتعلم اللغات القديمة، و لن يتبع العلامات، و لن يحاول فك الرموز و حل الألغاز.الآن فقط تقرر أن تمزق خارطة الكنز، و لحظتها ترى جدك الأكبر يبسم لك في حنو و تقدير.
لينك المدونة للقراء

الأحد، 24 مايو 2009

سبوت على مدّون ومدّونة  

أحمد غازي , مدّون , بدأ مشواره التدويني على الشبكة العنقودية بعدما قرأ عن التدوين في جريدة الدستور , بعدها أصبح من محترفي التدوين , لديه ثلاثة مدّونات واحدة يكتب فيها خواطرة وما يمر عليه من أفكار , والثانية أظهر فيها موهبته في القصة , والثالثة وهي التي يفضلها كتب فيها حوارات شابة قد يكون هو أحد أبطالها وقد تكون من وحي خياله , وهي تتحدث في كل شيء ولكن بطرقة جميلة ومحترمة تشد عين القارئ من بدايتها إلى النهاية , كان لي حوار ليضع بنفسه تجربته التدوينية تحت المجهر :

* في البداية أحب أعرف متى بدأت التدّوين ؟ ...

- انا بدأت التدوين من خمسة سنين .. و انا فى ثالثة ثانوى و بدأت التدوين فى ورق و ليس على النت .. و بدأت الاول ادون خواطرى ثم بدأت فى كتابة المقالات و وجهة نظرى فى اى شىء يحدث امامى ثم انقلبت الى تدوين مذكراتى يوم ورا يوم .. و فى فبراير 2008 بدأت التدوين على النت و لم اكن اعرف التدوين من على الا عن طريق صفحة تتكلم عن التدوين فى جريدة الدستور فى هذة الفترة .. عجبتنى الفكرة و توقفت عن كتابة مذكراتى و بدأت ادون على البولج الخاص بى ...

* سألته , لماذا بدأت التدوين , وهل وجدت متعة في الكتابة ؟

- بدأ ذلك منذ بدأت قرأة كتب الدكتور مصطفى محمود .. و كنت زمان لا اقرأ غير القصص و الروايات ... و لكن مع بداية قراة الكتب شعرت ان الكتابة شىء ممتع جدا و لا صعوبة فيه .. فقط امسك القلم و بدأ فى كتابة ما يخطر على بالى .. و كنت اعتبر ذلك نوع من العلاج النفسى حيث انى كنت امر باكتأب حاد بسبب شعورى بالوحدة بين البشر فاخذت القلم الصديق الوفى لى .

* أما عن الأستفادة من التدوين فأضاف أحمد قائلاً :

- الافادة من التدوين بجانب انه كان علاج نفسى .. اسطعت بسبب التدوين زيادة ثقافتى و قدرتى على التعبير عن النفس و تطوير شخصية فاصبح لى ارائى السياسية و الفلسفية مما زاد على قدرتى على فهم الاحداث المحيطة بى و على تواصلى مع المجتمع ...

* وماذا عن أهم تدويناتك هل تتذكر أحد التدوينات الهامة ؟... أجابني قائلاً :

- والله لا أستطيع أن أحدد موضوع بعينه لان كل موضوع يعبر عن حالة اعيشها و لكنى احب جدا كتابة سلسلة احاديث شادى التي أكتب فيها الأحاديث التي تدور بين الشباب عن الحب و صداقة البنات و السياسة و الجنس عن طريق حوار ساخر يدور بين أثنين أو ثلاثة من الشباب .

* أما عن لقاءات المدّونين , وهل قام هو بالأشتراك في أحدى اللقاءات ؟

- نعم حضرت بعض اللقاءات عن طريق الفيس بوك وقد استفدت من ذلك في تطوير طريقة كتاباتي , كما كان لهذه اللقاءات الفضل في التعارف على مجموعة من أجمل الأصدقاء من حيث الثقافة والفكر ,,,

أنتهى إلى الآن الحوار ولكن لم تنتهى الزيارة , إليكم مقتطفات من أعمال ضيفنا :

السيجارة الأخيرة

أشعلت السيجارة الاخيرة .. لم ترفض و لم تثور و اشتعلت باستسلام .. وقالت فى نهاية حياتها و هى تحتضر بالاحتراق .. اننا لا نفرق كثيرا عنها .. قالت انكم تحترقون مثلها .. واننا ايضا نحول نفسنا من شجر اخضر يستنشق الافكار بحرية الى تبغ كريه يسجن نفسه داخل سجون من تعقيدات النفوس ثم نشعل نفسنا و نترك انفسنا تنتهى ببطىء .. ثم نتحصر على ما فات .. قالت ذلك بمنتهى الحكمة و هى تتحول تدريجيا الى رماد يتساقط على الارض .

http://blueandwhite.ektob.com/114625.html

أحاديث شادي ... أنت بتتكلم في السياسة !!

شادى : عادى مش هأكون اول واحد يتمسك ولا اخر واحد .....المهم انى وقفت اقولت كلمة حق وطالبت بيه

سيف : حق ايه يا عم انت ..... يا ابنى الكلام دا لى ناسه مالك انت بيهم خليهم هم يعتصموا هما دى شغلتهم فى الحياة

شادى : يا سلام شغلتهم بتوع مظاهرات يعنى ولا ايه .....يا ابنى الناس دى زيك و زى ....طلابة وموظفين وعمال وعاطلين .....ول و كل واحد قال زيك... محدش يقف ضد الظلم

http://drdasha.ektob.com/99092.html

أوراق من درج الحياة

جلست اقرأ فى صفحات الماضى .. توقفت عند سنوات الثانوية العامة و فترة المراهقة .. ندا .. تلك الفتاة الجميلة ذات الشعر الناعم الذى يجعل خيالك يطير مع خصلاته .. ذات العيون السود التى تسحر اى شاب بنظرة واحدة .. ذات القوام الممشوق لا تقدر الا ان تقول سبحان الذى خلق و أبدع .. لم أقدر يوم على محادثتها .. فقط نظرات من بعيد .. كأنى واقف على شاطىء الخيال اريد ان ألمس شمس الغروب ولكن هيهات فهناك بحر واسع بيننا .. أجاهد لكى اخفى نظرات الشوق و الحب فى عينى .. لأتجنب موجة الاشاعات بين زملائى .. كأن حبى لها مثل الجريمة لا أريد ان يكتشفها أحد .. حب صامت استمر لمدة سنتين كاملتين .. ألمس وجهها بألوانى وأتحدث لها ببعض كلمات الشعر فى كراستى

http://mn-b3ed.blogspot.com/2009/02/blog-post.html

في النهاية أتمنى لك يا ابوحميد كل الخير والتوفيق

حمادة زيدان